الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موطن الأحرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ah-badraoui
المدير العام


المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: موطن الأحرار   الأربعاء مايو 14 2008, 23:25

مهد الثورة.. قلعة الأحرار
أسطورة قديمة تقول إن الاسم القديم لمدينة قالمة مؤلف من كلمتين "القى ـ الما" أي "وجد الماء"، وتعود قصة هذه الأسطورة التي يراها بعض المؤرخين خيالية، إلى قافلة من عربان الصحراء يروى أنهم حلوا لأول مرة بالمنطقة، وقبل وصولهم، أرسلوا فارسا يبحث عن مكان ملائم به الماء، كي تحط القافلة الرحال به، وعاد الفارس بالبشرى إلى رفاقه وهو يُردد »القيت الما.. القيت الما..« فأخذ مرافقوه يرددون بفرح" »القى الما«، ويقال بأنه مع الوقت، التأمت الكلمتان فأصبحتا اسما واحدا هو »قالمة«
قالمة القديمةيقول كثيرون أن هذه الأسطورة باطلة لأن منطقة قالمة منذ القدم وحتى اليوم، تنتشر بها الينابيع، كما أن اسم قالمة كان معروفا قبل دخول الرومان، فكيف يُعقل أن يُطلق بدو رحل هذا الاسم على المدينة..
من جانب آخر تشير بعض الدراسات إلى أن مدينة قالمة، كانت تدعى في العهد البونيقي "مالقا" أو "مالكا" والتي تعني "الملكة"، وأُطلق عليها هذا الاسم تخليدا لأحد الملوك، أو لأنها تشبه الملكة الجالسة على عرشها بين شعبها وجندها، إذا ما نظر إليها الإنسان من أعلى مكان، كما يقول بعض المؤرخين، وجاء في كتاب "فتوح إفريقية" أن قالمة اسم قبيلة أمازيغية كانت تقطن بهذه الجهة، ويقولون إن هذا التفسير أقرب إلى الحقيقة، حيث أن أغلب المدن والجبال بالجزائر، تحمل اسم القبائل البربرية..
وتتواصل الروايات حول معنى اسم مدينة قالمة، فيقول المؤرخ جوداس أن التسمية انتقلت من ملكا Malaca إلى كالما، كون اللاتينيين عندما حلوا بالمدينة، كانوا قد قرأوا الاسم مقلوبا من اليسار إلى اليمين، وبذلك صارت التسمية كالما بدل ملكا..
زمان الرومان
سارع الرومان إلى احتلال مدينة قالمة، لأهميتها الإستراتيجية والاقتصادية، حيث كانت إحدى المراكز الرئيسية للملكة النومدية، وبعد سقوط قرطاجة عام 146ق م، أصبحت قالمة معلما هاما، وحصنا منيعا من حصون المملكة النوميدية، ومخزنا للذخيرة الحربية خاصة في عهد يوغرطا، وقد تحدث المؤرخ الميلي عن هذه المدينة قائلا" بقيت صدور الرومان، وغرة على يوغرطا، وأرسلوا إلى "الواس" وكان قائدا بإفريقيا، يأمرونه بالهجوم على يوغرطا، وأنهم لم يرتضوا الاتفاق الواقع بينه وبين بسيتا، امتثل القائد، وهجم على يوغرطا، ولكن ذلك الهجوم أعقبه انهزام، حيث أن يوغرطا هجم بجنوده على الواس وجنوده على حين غفلة، وقد كان الواس طامعا في "ستول" قالمة، وأخذ ما فيها من أموال يوغرطا ومؤونته وذخائره، إلا أن أمل الواس خاب، وخضع ليوغرطا خضوعا شائنا لشرف روما، إذ أجله 10 أيام للخروج من نوميديا وأبقى جنده تحت الذمة وذلك عام 109 ق م.
في رحاب الفتح الإسلامي
يقول بعض المؤرخين، بأن أهمية مدينة قالمة الاقتصادية، تضاءلت بعد الفتح الإسلامي لبلاد المغرب في القرن السابع ميلادي، وظلت نقطة وصل بين الشرق والغرب، إذ أن القوافل كانت تتخذ عنابة ممرا لها نحو الشرق أو الغرب، ولهذا فإن مختلف الأحداث التي شهدتها عنابة هي نفسها التي شهدتها قالمة..
اتخذ العرب الفاتحون قالمة معسكرا لهم، كما توافدت عليها العديد من القبائل العربية، خاصة بعد الحملة الهلالية في القرن 03 هـ الموافق للقرن الـ09م، حيث استقرت بها بعض القبائل العربية، وما زالت بها حتى اليوم، مثل أولاد سنان، اولاد ضاعن النبائل، أولاد ظافر، العشاش بني أحمد، أولاد عطية، وأولاد ماضي..
وإلى جانب ذلك، توجد بعض القبائل البربرية التي تنتشر في جبال المنطقة مثل "بنو جانة" في جبال ماونة و"بني ولمان" في جبال دباغ ومرمورة..

في العهد العثماني
وتدهورت قالمة في العهد العثماني عمرانيا، فأصبحت أشبه بقرية صغيرة إلى جانب الأطلال البونيقية، والرومانية البزنطية التي ظلت باقية حتى ذلك الوقت..
فالأتراك في بايلك الشرق أهملوا تنمية المنطقة وأمنها، فلجأ إليها كثير من اللصوص والمجرمين والمبعدين من طرف السلطة، وكانت بالمدينة حامية تركية تقيم في أحد الأبراج، هدم على عهد الاحتلال الفرنسي، وهو برج حمام جنوب شرق المدينة قالمة، أين تقام اليوم مدرسة محمد العيد آل خليفة..
في مواجهة المستعر الفرنسي
جاء في تقرير ولاية قسنطينة الذي أعد عام 1937 بمناسبة الذكرى المئوية لاحتلال المدينة، أن الفرنسيين عند دخولهم قالمة، وجدوها عبارة عن قرية صغيرة، بها مبان أثرية ومجموعة من المباني المتواضعة معظمها أكواخ، ومبان أخرى بالحجارة، كما كانت المدينة تُزود بالماء من نبع قوي ذي طعم غير جيد، وقام الفرنسيون ببناء سور المدينة بعد ذلك، ليجعلوا منها مركزا دفاعيا هاما..
لم يتوان سكان قالمة في الدفاع عن مدينتهم بكل ما أوتوا من قوة ضد الاحتلال الفرنسي الغاشم، وخرج أكثر من ثلاثة آلاف من السكان لمهاجمة العسكر الفرنسي الذي لم يجد غير الرجوع إلى عنابة فرارا من ضربات المقاومين الذين منعوا عنه الإمدادات..
وأسس الفرنسيون بمدينة قالمة أول مجلس بلدي عام ,1857 والذي يوافق تأسيس مجلس عنابة عام .1857, وتردّت أوضاع أهل المدينة بتسخير الأفراد والعائلات للخدمة في مزارع المعمرين بأجور زهيدة مقابل عمل يومي تزيد ساعاته عن 41 ساعة عمل، كما أثقل الاستعمار كاهل سكان المنطقة بالضرائب، فانتشرت البطالة وهاجر بعض الشباب إلى الخارج، وانتشرت الأكواخ التي ما زالت آثارها قائمة في جبال المنطقة، بجانب مزارع المعمرين، وتفشت المجاعة، وكثرت الأمراض، فلم يكن بقالمة غير مستشفى واحد مخصص للفرنسيين وحدهم..
قوافل الشهداء..
نظم مناضلو الحركة الوطنية بقالمة، وعلى رأسهم مناضلو حزب الشعب مسيرة سلمية في 01 ماي 1945 وذلك بمناسبة العيد العالمي للشغل، ووصل عدد المناضلين بقالمة إلى أكثر من ,400 إلى جانب المساعدين في نقل الأخبار والبريد والاتصال، والكشافة، وقد أعدوا اللافتات والشعارات التي تحمل في هذه المناسبة، ومن بين ما كتب عليها هو "تحيا الجزائر مستقلة ـ يسقط الاستعمار الغاشم ـ إعطاء حقوق العمال والفلاحين ـ تسريح المساجين...
وانطلقت المسيرة أمام حيرة الاستعمار الفرنسي، وحقق المناضلون ما كانوا يصبون إليه، فأعدوا العدة لمظاهرات 8 ماي 1945 حيث تمت الاستعدادات لها في سرية تامة، وفي تلك الأمسية وعلى الساعة السادسة مساء كان قرابة 12 ألفا من الجماهير، قد اجتمعت بساحة "الكرمات"، وهو المكان الذي انطلقت منه المسيرة باتجاه شارع "عنونة"، عبر باب السوق مدخل المدينة الجنوبي، والذي ينتهي عند المسرح الروماني يتقدمهم المسؤولون الذين يحملون الأعلام واللافتات منهم دواورية، عبده علي، ورتسى وبومعزة مرددين بعض الأناشيد الوطنية..
وفي نهج 08 ماي، اعترضت الشرطة الفرنسية طريق المتظاهرين وطالبتهم بوضع الأعلام، وأُطلق الرصاص في الهواء بتشجيع من اليهود، وأثناء الضجيج أطلق أحد الفرنسيين النار في اتجاه المشاركين، فأصاب أحدهم وهو الشهيد بومعزة الذي توفي متأثرا بجروحه في مستشفى المدينة، وجرح كل من بوشرية لخضر، يلس عبد الله.. فجاء الأمر بتوقيف المسيرة لأن المتظاهرين لم يكونوا مسلحين، وهو ما يعني بأن الخسائر يمكن أن تكون فادحة في صفوف الجزائريين، وتم ما أراده المتظاهرون، وأسفرت المسيرة على اعتقال 12 متظاهرا.. غير أن الفرنسيين أبوا أن تمر هذه المسيرة مرور الكرام، وفي اليوم الموالي، أمر المعمرون بغلق أبواب المدينة، ومنع المواطنين عن الخروج منها والدخول إليها، وأشيع أن أهل المدينة قد أبيدوا عن آخرهم، وهو الأمر الذي حرك نخوة أبناء الجزائر فهاجموا العدو في قالمة، وبدأت المجزرة الرهيبة التي تراوح ضحاياها ما بين 18 و25 ألف شهيد، وكغيرها من الولايات الوطن، فقد استطاعت مدينة قالمة أن تصمد أمام همجية وعدوانية المستعمر إلى غاية استقلال الجزائر..
أثار قالمة
يوجد بمدينة قالمة آثار تعرض بعضها للنهب بفعل التوسع العمراني، ومنها سور المدينة الذي تعرض للتهديم عدة مرات في العهد الوندالي، وفي عهد الاستعمار الفرنسي، ولم تبق إلا بعض أجزائه في الجهة الغربية للمدينة.. إضافة إلى آثار "ماونة" الرومانية بجبل ماونة جنوب المدينة، وبها آثار كنيسة.. خميسة مدينة أثرية رومانية بها مسرح، وحوض للاستحمام، وأطلال المدينة، آثار الركنية، وتوجد بها آثار إسلامية محفورة في الصخر..إلى جانب ذلك، تتوفر مدينة قالمة على مجموعة من الحمامات من بينها »حمام المسخوطين« ويسمى أيضا »المرحومين«، ينبع من أكثر من 10 عيون، تدفع في الثانية الواحدة 500 لتر ماء ساخن تصل درجته إلى 96 درجة مائوية، وهو من أسخن حمامات العالم، ويصلح لعلاج عدة أمراض منها أمراض المفاصل.. إلى جانب حمام ولاد علي، حمام النبائل، حمام العساسلة، وحمام بلحشاني[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موطن الأحرار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العقل و المنطق :: منتدى ولاد الضاعن :: اصول العروش-
انتقل الى: